محمد بهجة البيطار / محمد سعود العوري
21
رحلتان إلى الحجاز ونجد
حماية لأنفسهم ولنا من أعراب تلك البطاح ، ولم يتيسر لنا أن نجتاز سحابة ذلك النهار ، أكثر من ثلاث محطات ، تبلغ 55 كم ، وهي من معان « 464 » كم من الشام ، إلى غدير الحاج « 480 » كم إلى بئر الشدية « 492 » كم إلى العقبة « 519 » كم ، وكلها مواقف خربة ، عطلتها مدافع الحرب ، وسبب هذا البطء إحصاء جسور الخط العامرة والخربة ، وأخذ ارتفاعها ، ومعرفة أبعادها ، وكذا منشآت الحكومة ، وبيان ما تخرب منها وما يلزم لإصلاحه ، وصرنا نقف عند الجسور والأمكنة الخربة وقوفا طويلا ، وحضرة المهندس يفصّل القول في ما يكتبه تفصيلا ، فأدركنا الغروب في « العقبة » وبتنا فيها ليلة الخميس في 13 جمادى الثانية عام 1338 ه ، وقد تعطلت بعض آلات القطار فأصلحها السائق صباح الخميس . يوم الخميس في 13 جمادى الثانية عام 1338 ه ساربنا القطار الساعة الثانية صباحا ، واجتزنا في هذا النهار أربع محطات مسافتها « 56 » كم ، وهي : وادي الرتم ، وتل الشحم ، والرملات ، والمدوّرة . وقد بتنا ليلة الجمعة في المدورة ، وكان سبب تأخرنا وبطئنا ملاحظة الأمكنة المعطلة من جهة ، ونقل الرمال عن السكة من جهة ثانية ، وأول هذا الرمل الذي صادفنا في المدورة ، وآخره بين وادي الشحم وبئر هرماس ، على مسافة عشرة كيلومترات من كل منهما .